التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٤٠
و يجوز للمفرد و القارن الطواف قبل المضي الى عرفات، لكن يجددان التلبية عند كل طواف لئلا يحلا.
و قيل: انما يحل المفرد. و قيل: لا يحل أحدهما إلا بالنية، و لكن الاولى تجديد التلبية. (١)
فيكون مجزيا.
[١] رواية عبد الرحمن بن الحجاج و ابن أعين صحيحا عن الكاظم عليه السلام و قال: ما أزعم أن ذلك ليس له و الإهلال بالحج أحب الي [٢].
و أجيب عن الأول: بالحمل على المتطوع أو من نذر حجا مطلقا.
و عن الثاني: بالمنع من إتيانه بصورة الإفراد لإخلاله بالإحرام من ميقاته للحج و جعل العمرة مكانه، و ليس ذلك عين المأمور فلا يجزي.
و عن الثالث: بالمنع من الدلالة على المطلوب لجواز كون التمتع تطوعا.
(الثانية) بعد الشروع، و سيأتي بحثه.
قوله: و يجوز للمفرد و القارن الطواف قبل المضي الى عرفات لكن يجددان التلبية عند كل طواف لئلا يحلا، و قيل انما يحل المفرد، و قيل لا يحل أحدهما إلا بالنية، لكن الاولى تجديد التلبية
[١] هنا مسألتان:
(الاولى) انه لا خلاف في جواز طوافهما ندبا، و اختلف في الواجب الذي هو جزء النسك، فجوزه الشيخ و اتباعه بل هو المشهور بين الأصحاب، لدلالة الأصل و لان قصد البيت أهم النسك، لقوله تعالى وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ [٣]
[١] التهذيب ٥- ٣٣، الوسائل ٨- ١٨٩.
[٢] سورة آل عمران: ٩٧.