التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٧٨
و يجوز في الخز الخالص (١) لا المغشوش بوبر الأرانب و الثعالب.
و في فرو السنجاب قولان، أظهرهما الجواز. (٢)
و المصنف و ابن إدريس لا يعيد، لامتثاله الأمر فيخرج عن العهدة، و العلامة و الشهيد على الأول. و هو أولى، لطريقة الاحتياط.
و هنا فائدة تحسن الإشارة إليها هي: ان جهة الكعبة التي هي القبلة للنائي هي خط مستقيم يخرج من المشرق الى المغرب الاعتداليين و يمر بسطح الكعبة فالمصلي حينئذ يفرض من قطرة خطا يخرج الى ذلك الخط، فان وقع عليه على زاوية قائمة فذاك هو الاستقبال حقيقة، و ان كان على حادة أو منفرجة فهو الى ما بين المشرق و المغرب، و ان لم يقع عليه بل وازاه فهو الى المشرق أو المغرب و ان كان بضده فهو الاستدبار.
قوله: و يجوز في الخز الخالص
[١] لا خلاف في وبره، و في جلده تردد. و الحق جوازه، لقول الرضا عليه السلام: إذا حل وبره حل جلده [١].
و هو دابة بحرية يصاد من الماء و تموت بفقده و لا ينجس بالموت.
قوله: و في فرو السنجاب قولان أظهرهما الجواز
[٢] أطلق المرتضى و ابن الجنيد و أبو الصلاح و سلار و ابن زهرة المنع في كل ما لا يؤكل لحمه، لرواية ابن بكير موثقا عن زرارة عن الصادق عليه السلام انه أخرج كتابا زعم أنه إملاء رسول اللّٰه «ص»: ان الصلاة في وبر كل شيء حرام أكله فالصلاة في وبره و شعره و جلده و بوله و روثه و كل شيء منه فاسدة لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلى في غيره مما أحل اللّٰه أكله. ثم قال: يا زرارة
[١] الكافي ٦- ٤٥٢، التهذيب ٢- ٣٧٢.