التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٧
و كله ينجس باستيلاء النجاسة على أحد أوصافه، (١) و لا ينجس الجاري منه بالملاقاة، (٢) و لا الكثير من الراكد.
و قولنا «بانفراده» احتراز من قول بعض الفقهاء و هو الأصم: ان النبيذ يرفع الحدث بشرط انضمام التيمم اليه.
و قلنا «لا بشرط فقد غيره» احترازا من سعيد بن المسيب [١] ان ماء البحر لا يرفع الحدث الا عند فقد الماء المطلق غيره و التراب معا.
و قلنا «رفعا مستقرا» احترازا من قول المرتضى بأن التيمم يرفع الحدث لكن لا رفعا مستقرا الى حدث آخر، بل لو وجد الماء و تمكن منه قبل حدث آخر، فإنه ينقض حكم التيمم و يثبت حكم الحدث الذي كان قبله.
[١] قوله: و كله ينجس باستيلاء النجاسة على أحد أوصافه هذا إشارة إلى الموضع الخامس أي ما يخرجه عن طهارته و هو استيلاء النجاسة أي غلبتها عليه بحيث تصير قاهرة له في لونه أو طعمه أو رائحته و هي الأوصاف المشار إليها.
و في قوله «و كله» إشارة الى أن له أقساما، فان كلا لا يؤكد بها الا ما له أجزاء يصح افتراقها حسا أو حكما.
و الأقسام الأربعة: الأول ما نزل من السماء، الثاني ما أذيب من الثلج و الجمد و البرد، الثالث ما نبع من الأرض، الرابع ماء البحر.
قوله: و لا ينجس الجاري منه بالملاقاة- إلى قوله- حال نزوله
[٢] هذا من تتمة الموضع الخامس، و تقريره: ان المطلق إذا لاقته النجاسة و لم
[١] قال في التذكرة ص ١: و عن سعيد بن المسيب إذا لجأت إليه البحر التيمم أحب إلينا. و قال في الخلاف ص ٣: و قال سعيد بن المسيب: يجوز التوضي به مع عدم الماء و لا يجوز مع وجوده.