التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٤٠
..........
ابن علي و هي مرسلة [١].
و الاولى تخصيص الجنب، و تؤيده رواية عبد الرحمن بن أبي نجران عن الكاظم عليه السلام [٢].
و أما الشيخ في المبسوط فقال: ان كان ملكا لأحدهم فهو أولى به، و الا تخيروا في استعماله. و ما قاله حسن، لكن نقول مع عدم ملكية أحدهم الأفضل تخصيص الجنب.
و اعلم أن التحقيق هنا: ان مع ملكية أحدهم للماء يجب عليه استعماله و لا يجوز بذله لغيره، و مع عدم الملك- بأن كان مباحا أو مبذولا للأولى به شرعا- فحينئذ الأفضل تخصيص الأحوج من ذوي الأعذار، فيقدم خائف التلف ثم خائف المرض ثم الشين [٣] ثم العطش الشديد ثم مزيل النجاسة ثم الأقوى حدثا فيقدم حينئذ ذو الحدث الأكبر فالمحدث بالأصغر ليس له فيه شيء إجماعا.
و يبقى لو اجتمع ذو حدث أكبر كالجنب و الميت، فقيل الميت أولى لفوات أمره فليختم [٣] له بأكمل الطهارتين و الحي يقدر عليها في ثاني الحال، و لان القصد تنظيفه و التراب لا يفيد ذلك و غرض الحي استباحة الصلاة و إسقاط الفرض و هو يحصل بالتيمم. و قيل الجنب أولى، لأنه مكلف متعبد [٤] بالغسل مع وجود الماء و الميت سقط عنه الفرض بالموت. و كذا الحكم لو كان بدل الجنب حائضا.
[٣] الشين: هو ما يعلو البشرة من الخشونة المشوهة للخلقة و ربما بلغت تشقق الجلد و خروج الدم.
[١] التهذيب ١- ١١٠.
[٢] التهذيب ١- ١٠٩.
[٤] في بعض النسخ: فاليحكم له.
[٥] في بعض النسخ: يتعبد.