التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٠٣
فلو رأت يوما أو يومين فليس حيضا، و لو كمل ثلاثة في جملة عشرة فقولان، المروي أنه حيض. (١)
و ما بين الثلاثة إلى العشرة حيض و ان اختلف لونه، ما لم يعلم أنه لعذر أو قرح. و مع تجاوز العشرة ترجع ذات العادة إليها.
و المبتدئة و المضطربة إلى التميز، و مع فقده ترجع المبتدئة إلى عادة أهلها و أقرانها.
فان لم يكن أو كن مختلفات رجعت هي و المضطربة إلى الروايات (٢) و هي ستة أو سبعة، أو ثلاثة من شهر و عشرة من آخر.
و تثبت العادة باستواء شهرين في أيام رؤية الدم،
قوله: و لو كمل ثلاثة في جملة عشرة فقولان المروي انه حيض
[١] اتفق الأصحاب على أن أقله ثلاثة، ثم اختلفوا في اشتراط تواليها، فقال باشتراطه الشيخ في الجمل و المبسوط، و ابن بابويه و ابن الجنيد و ابن حمزة و ابن إدريس و العلامة. و هو الأجود، لأن الصلاة في الذمة بيقين فلا يرتفع التكليف الا بيقين، و لان تقدير الحيض أمر شرعي و لم يثبت هنا، و الرواية المشار إليها مرسلة. و قال الشيخ في النهاية بعدم اشتراطه [١].
قوله: و مع فقده ترجع المبتدأة إلى عادة أهلها و أقرانها، فان لم يكن أو كن مختلفات رجعت هي و المضطربة إلى الروايات
[٢] الضمير في «فقده» عائد إلى التميز، و سيأتي
[١] قال في النهاية ص ٢٦: فإن رأت الدم يوما أو يومين فلتترك الصلاة و الصوم، فإن رأت الدم اليوم الثالث أو في ما بعدهما الى اليوم العاشر فذلك دم حيض، فان لم تر بعد ذلك الا بعد انقضاء العشرة الأيام فإن ذلك ليس بدم حيض و وجب عليها قضاء الصلاة و الصوم فيما تركته.