التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٤
أما بعد: (١) فانى مورد (٢) لك في هذا المختصر خلاصة المذهب المعتبر، بألفاظ محبرة، و عبارات محررة، تظفرك بنخبه، و توصلك الى شعبه، مقتصرا على ما بان لي سبيله، و وضح لي دليله.
و القصم [١]: الكسر، و يستعمل في المستطيل. و «الفصم» في المستدير. و «الرغام» التراب، و إرغام الأنف:
إلصاقه بالتراب كناية عن ذلته.
و «ألحد» الرجل في دينه: أي حاد [٢] عنه و عدل.
و «الجحد» الإنكار مع العلم، لقوله تعالى وَ جَحَدُوا بِهٰا وَ اسْتَيْقَنَتْهٰا أَنْفُسُهُمْ [١].
قوله: اما بعد
[١] يسمى هذه فصل الخطاب [٤]، قيل أول من تكلم بها داود عليه السلام، لقوله تعالى وَ آتَيْنٰاهُ الْحِكْمَةَ وَ فَصْلَ الْخِطٰابِ [٢]، و قيل علي عليه الصلاة و السلام، و قيل قس بن ساعدة الأيادي.
قوله: فانى مورد- الى آخر الخطبة
[٢] الإيراد: الإحضار، يقال: ورد فلان ورودا أي حضر، و أورده غيره
[١] قال في اللسان: القصم: دق الشيء، كسر الشيء الشديد، قصمه أى كسره كسرا فيه بينونة. و الفصم بالفاء: الكسر من غير بينونة.
[٢] حاد عن الشيء يحيد: مال عنه و عدل.
[٤] في القاموس: فصل الخطاب كلمة «اما بعد»، و البينة على المدعى عليه، أو هو أن يفصل بين الحق و الباطل.
[٣] سورة النمل: ١٤.
[٥] سورة ص: ٢٠.