التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٣٠
و يطاف عمن لم يجمع الوصفين. (١)
و لو حمل إنسانا فطاف به احتسب لكل واحد منهما طواف. (٢)
(الثاني) أن يكون بعد فعل شيء و السنة غير معينة و لم يفعل شيئا. فهذا لا ينفسخ الإجارة و يلزم الأجير الحج في القابل.
و هل للمستأجر الفسخ أو للأجير؟ قال الشهيد ملكا الفسخ في وجه قوي، و على تقدير الفسخ له أجرة ما فعل قطعا.
(الثالث) أن يكون السنة معينة و لم يفعل شيئا. فإن الفسخ يقع بلا كلام، لكن هل يستحق الأجرة لقطع المسافة أم لا؟ قال في النهاية نعم استحق بقدر ما قطع من المسافة و أطلق، و هو قول التقي و القاضي.
و قال في المبسوط: إذا استؤجر للحج و أطلق لم يستحق أجرة، لأنه لم يفعل شيئا من أفعاله، و ان استؤجر لقطع المسافة و الحج معا استحق بقدر ما قطع و هو الصحيح، اختاره العلامة و ابن إدريس.
(الرابع) أن تكون السنة غير معينة و لم يفعل شيئا. فهذا لا فسخ فيه و لا استعادة بل يلزمه الحج. و هل لهما أو لأحدهما الفسخ؟ تقدم قول الشهيد فيه.
و يظهر لي أن الفسخ في صورة الإطلاق ان ظهرت فيه مصلحة للميت و كان المستأجر وارثا أو متبرعا أو وصيا فوض اليه الفسخ جاز و الا فلا.
قوله: و يطاف عمن لم يجمع الوصفين
[١] أي بأن يكون غائبا أو مبطونا. و هل تستنيب الحائض؟ عندي فيه نظر، من حيث مساواتها للمبطون في تعذر الطهارة، و من أن زوال عذرها متوقع بخلاف المبطون. و ليس ببعيد ترجيح الأول إذا اشتمل المنع على ضرر عظيم و مشقة شديدة و الثاني إذا لم يشتمل.
قوله: و لو حمل إنسانا فطاف به احتسب لكل منهما طواف
[٢] أكثر الأصحاب أطلقوا ذلك، و ابن الجنيد قيده بعدم الأجرة، و معها لا