التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٨٢
..........
(الثانية) هل يتعين موضعه؟ قال الشافعي لا لكن الأفضل المقدم. و عندنا يتعين المقدم وجوبا لفعل النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم كما حكاه الصادق [١] عليه السلام لما سئل عن الوضوء فدعا بطشت و إبريق و قال: هكذا وضوء رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم. و هو واقع في بيان الواجب فيكون واجبا.
(الثالثة) هل يقدر بقدر أم لا؟ قال أبو حنيفة يقدر بالربع، و قال الشيخ رحمه اللّٰه في النهاية و ابن بابويه حده ثلاثة أصابع، و قال باقي الأصحاب ما يصدق عليه الاسم، لان لفظ الشارع يحمل على الحقيقة الشرعية، فإن تعذرت فالعرفية فان تعذرت فاللغوية، و الاولى و الأخيرة منتفيتان فتعينت العرفية، و كل مطلق مختلف فيه الافراد يحمل على أقله.
و لقول الباقر عليه السلام: إذا مسحت شيئا من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك [٢].
(الرابعة) هل يجزي غيره عنه؟ عندنا لا، و عند الجمهور يجزي الغسل عنه.
(الخامسة) الممسوح به عندنا بقية نداوة الوضوء، و عند الجمهور بماء مستأنف.
(السادسة) ما يمسح عليه عندنا البشرة أو الشعر المختص، و عند بعض الجمهور يجوز على الحائل. لنا قوله وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ [٣].
(السابعة) هل يجوز المسح مستقبلا؟ قال الشيخ في الخلاف بتحريمه [٤]، و هو ظاهر كلامه في التهذيب، و قال في المبسوط و ابن إدريس و المصنف يكره.
[١] قال في الخلاف ١- ١٢: استقبال شعر الرأس و اليدين في المسح و الغسل لا يجوز.
[١] الباقر عليه السلام كما مر.
[٢] التهذيب ١- ٩٠، الوسائل ١- ٢٩٢.
[٣] سورة المائدة: ٦.