التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣١٠
[القول في زكاة الغلات]
القول في زكاة الغلات:
لا تجب الزكاة في شيء من الغلات الأربع حتى تبلغ نصابا.
و هو خمسة أوسق، (١) و كل وسق ستون صاعا، يكون بالعراقي ألفين و سبعمائة رطل.
و لا تقدير فيما زاد، بل تجب فيه و ان قل.
إذا كان غائبا فحكمه حكم المال الغائب، فما كان في يد الوكيل أو الودعي أو مدفونا و يقدر على التصرف فيه تجب فيه الزكاة نفقة كان أو غيرها.
و الجواب: الفرق حاصل بين النفقة و غيرها، فإنها معرضة للإتلاف فلا يكون ملكا تاما كالمرهون. و ليس كذلك إذا كان حاضرا، فإنه لم يخرج عن ملكه و هو قادر عليه و على أخذه. و حيث قلنا بسقوطها عن المالك حال الغيبة لا تجب على أهله أيضا لو تركوه بحاله حولا لعدم التملك، فإن النفقة تجب يوما فيوما.
قوله: خمسة أوسق
[١] الوسق بالكسر ستون صاعا. و قال الخليل هو حمل البعير. و الوقر حمل البغل أو الحمار. و الصاع كما يجيء تسعة أرطال. و الرطل مائة و ثلاثون درهما و بالمثاقيل أحد و تسعون مثقالا.
فيكون قدر النصاب بالرطل ألفي رطل و سبعمائة رطل، و بالدراهم ثلاثمائة ألف درهم و احدى و خمسين ألف درهم، و بالمثاقيل مائتي ألف مثقال و خمسة و أربعين ألف مثقال و سبعمائة مثقال. فعلى هذا يكون الدرهم نصف و خمس مثقال.