التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٥٣
و هل يحرم و هو يؤم الحرم؟ الأشهر: الكراهية. (١)
و لو أصابه فدخل الحرم و مات لم يضمن على أشهر الروايتين. (٢)
قوي غير بعيد من الصواب.
قوله: و هل يحرم و هو يؤم الحرم الأشهر الكراهية
[١] أما رواية التحريم فرواها مسمع في الحسن عن الصادق عليه السلام و كذا رواه عقبة بن خالد عنه عليه السلام [١]. و أما رواية الكراهة فرواها ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه السلام قال: يكره أن يرمي الصيد و هو يؤم الحرم [٢] و عمل الشيخ في النهاية و المبسوط بالأول، و المشهور هو الثاني لانتفاء مقتضى التحريم و هو الإحرام و الكون في الحرم.
و أجيب عن الأول بحمل الرواية على كون الرجل في الحرم، و كذا الثاني بحملها على الاستحباب، إذ هي غير متضمنة للتحريم بل قال «يفديه» فيمكن الأمر بالفداء استحبابا، و هو غير مناف لمقتضى الكراهة بل هو موافق.
و اعلم أن الصدوق و العجلي نفيا التحريم و لم يصرحا بالكراهة، و لعل مستندهما رواية الصدوق في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام فيما حكاه عن الصورة فقال: ليس عليه جزاء [٣].
و الجواب: نفي الجزاء لا ينفي استحبابه، لجواز ان يكون تقدير الكلام ليس عليه جزاء على الوجوب.
قوله: و لو اصابه فدخل الحرم و مات لم يضمن على أشهر الروايتين
[٢] اما رواية عدم الضمان فهي رواية ابن الحجاج المذكورة آنفا، و أما رواية
[١] الكافي ٤- ٣٩٧، التهذيب ٥- ٣٦٠، الإستبصار ٢- ٢٠٦، الوسائل ٩- ٢٢٤.
[٢] التهذيب ٥- ٣٥٩، الإستبصار ٢- ٢٠٦، الوسائل ٩- ٢٢٣.
[٣] العلل ٢- ٤٥٤.