التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٦٣
و كذا ما أكل الجيف (١) مع خلو موضع الملاقاة من عين النجاسة، و الطهارة في الكل أظهر.
و في نجاسة الماء بما لا يدركه الطرف من الدم قولان، أحوطهما:
النجاسة. (٢)
قوله: و كذا ما أكل الجيف
[١] ظاهر كلامه أن فيه خلافا، و لم نظفر به. نعم قيل ان المرتضى يقول بكراهته.
و في قوله «مع خلو موضع الملاقاة من عين النجاسة» فائدة، هي أنه يكفي في طهارة فمه أو عضو منه زوال العين و ان لم يرد عليه ماء مطهر.
قوله: و في نجاسة الماء بما لا يدركه الطرف من الدم قولان أحوطهما النجاسة
[٢] قال الشيخ في المبسوط بطهارته، لرواية علي بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام قال: سألته عن رجل رعف فامتخط [١] فصار بعض ذلك الدم قطعا صغارا فأصاب أناة هل يصلح له الوضوء منه؟ فقال: ان لم يستبن في الماء فلا بأس، و ان كان شيئا مبينا فلا يتوضأ منه [٢].
و علي بن جعفر كان فقيها عالما، فلو لم يكن أصاب الماء لما اشتبه عليه الحكم، فدل قوله «أصاب أناة» على اصابة الماء.
و قال باقي الأصحاب بالنجاسة، لأنه قليل لاقى نجاسة فتنجس. و الرواية لا دلالة فيها، لاحتمال اصابة الإناء و لم يصب الماء احتمالا راجحا لكون الإناء
[٢] الكافي ٣- ٧٤، التهذيب ١- ٤١٢، و فيهما: فقال: ان لم يكن شيء يستبين في الماء فلا بأس، و ان كان شيئا بينا فلا يتوضأ منه.
[١] امتخط: أخرج مخاطه من أنفه.