التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٨٣
[النظر الثالث في التوابع و هي أربعة]
النظر الثالث في التوابع- و هي أربعة:
[الأول في قسمة الفيء]
(الأول) في قسمة الفيء: يجب إخراج ما شرطه الإمام أولا كالجعائل، ثم بما تحتاج إليه الغنيمة كأجرة الحافظ و الراعي، و بما يرضخ لمن لا قسمة له كالنساء و الكفار (١) و العبيد.
(الأول) القتال قبل الزوال لئلا يشتغلوا به عن الصلاة، بل عند الزوال بعد الصلاة، لأن تفتح عنده أبواب السماء و تنزل الرحمة و النصر و هو أقرب الى الليل و أقل للقتال.
(الثاني) التبييت، و هو الهجوم عليهم ليلا لئلا يقع القتل فيمن لا يجوز قتله من مسلم و امرأة و صبي، و لو دعت الضرورة إلى حد ذلك جاز.
(الثالث) ان تعرقب الدابة. اللهم ان يرى الفارس ذلك صلاحا كما فعل جعفر بن أبي طالب بموتة. قال بعضهم: هذا يفعله الفارس إذا عرف أنه مغلوب لئلا يتقوى المشركون بها. و انما قلنا بكراهته لا لمصلحة لانه يؤول إلى هلاكها و نهى رسول اللّٰه «ص» عن قتل الحيوان لغير مأكله [١].
(الرابع) المبارزة بين يدي الإمام بغير اذنه. و تحرير القول هنا: انها قد تكون واجبة مع إلزام الإمام بها، و قد تكون محرمة مع نهيه عنها، و قد تكون مستحبة مع دعائه إليها لا مع التعيين و الإلزام، و قد تكون مكروهة إذا خلت عن هذه الأسباب و مع استيذان الامام تزول الكراهية.
قوله: و بما يرضخ لمن لا قسمة له كالنساء و الكفار
[١] الرضخ هو العطاء اليسير، و أصله اليسير من كل شيء، و منه قولهم «كان سلمان رحمه اللّٰه يرتضخ لكنة فارسية، و كان صهيب يرتضخ لكنة رومية، و كان
[١] الكافي ٥- ٣٩، التهذيب ٦- ١٣٨، الوسائل ١١- ٤٣.