التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٨٥
و لو كانت اربع فراسخ و أراد الرجوع ليومه (١) قصر.
و لا بد من كون المسافة مقصودة.
فلو قصد ما دونها ثم قصد مثل ذلك أو لم يكن له قصد فلا قصر و لو تمادى في السفر.
(الثانية) رواية علي بن يقطين عن الكاظم عليه السلام مسير يوم [١].
(الثالثة) رواية سماعة ثمانية فراسخ [٢]. و هذه هي المشهورة، حملا للمجمل على المبين.
و الفرسخ حده أهل اللغة و الشرع بثلاثة أميال، و اختلف في الميل اللغة و العرف: أما اللغة فذكر صاحب الصحاح أنه قدر مد البصر من الأرض المستوية عن ابن السكيت، و أما العرف فأربعة آلاف ذراع، و الذراع أربعة و عشرون إصبعا، كل إصبع سبع شعيرات، و قيل ست شعيرات، كل شعيرة سبع شعرات من شعر البرذون.
و المصنف ذكر التقديرين معا، و قدم العرفي على اللغوي لتقدمه عليه عند التعارض كما تقرر في الأصول.
قوله: و لو كانت أربعة فراسخ و أراد الرجوع ليومه- الى آخره
[١] مذهب أكثر الأصحاب أنه إذا قصد أربعة فراسخ فصاعدا و أراد الرجوع ليومه أو في ليلته فإنه يقصر مع اتصال السفر و لو قطعه بالمبيت انقطع الترخص لحصول الراحة. و قال الشيخ في التهذيب: يتخير في القصر.
و الأول أقوى، لقول الصادق عليه السلام: بريد ذاهبا و بريد جائيا، لما
[١] التهذيب ٣- ٢٠٩.
[٢] التهذيب ٣- ٢٠٧.