التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٣٢
و هي من جميع الأجناس صاع، و هو تسعة أرطال (١) بالعراقي، و من اللبن أربعة أرطال، و فسره قوم بالمدني.
و لا تقدير في عوض الواجب، (٢) بل يرجع الى قيمة السوقية.
له الزكاة. و هو الأشبه، لأن وجود الكفاية مما يمنع من أخذها، لقوله عليه السلام: من حلت له فلا تحل عليه و من حلت عليه فلا تحل له [١].
قوله: و هي من جميع الأصناف صاع و هو تسعة أرطال
[١] فيه قولان:
(الأول) أنها تسعة من الكل، و هو إطلاق أكثر الأصحاب و هو الأجود، لأنه أحوط و لتيقن براءة الذمة معه. و يؤيده رواية عبد اللّٰه بن مغيرة في الصحيح عن الصادق عليه السلام [١] و غيرها، فإنها تتضمن كون الأقط صاعا [٢] و الأقط جوهر اللبن و لا يجزي منه الا الصاع فاللبن أولى. و اختاره في المعتبر.
(الثاني) قول الشيخ في النهاية أنه من اللبن أربعة و أطلق، و في المبسوط قيده بالمدني. و قال ابن إدريس: ان الصاع تسعة أرطال بالبغدادي و ستة بالمدني إلا اللبن فإنه ستة بالبغدادي و أربعة بالمدني.
و قد تقدم تفسير الرطل فالصاع حينئذ بالعراقي اما ألف و مائة و سبعون درهما أو ثمانمائة و تسعة عشر مثقالا.
قوله: و لا تقدير في عوض الواجب
[٢] قال الشيخ
[١] التهذيب ٤- ٧٣، و فيه: و من حلت له لم تحل عليه و من حلت عليه لم تحل له.
[٢] في المصباح المنير: الأقط قال الأزهري يتخذ من اللبن المخيض يطبخ ثم يترك حتى يمصل، و هو بفتح الهمزة و كسر القاف، و قد تسكن القاف للتخفيف مع فتح الهمزة و كسرها مثل تخفيف كبد.
[١] التهذيب ٤- ٨٠.