التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٣٤
و إذا عزلها و أخر التسليم لعذر، لم يضمن (١) لو تلفت، و يضمن لو أخرها مع إمكان التسليم.
و لا يجوز نقلها مع وجود المستحق، و لو نقلها ضمن، و يجوز مع عدمه، و لا يضمن.
[الرابع في مصرفها]
(الرابع): في مصرفها.
و هو مصرف زكاة المال، و يجوز أن يتولى المالك إخراجها.
صدقة من الصدقات [١]. و من طرقنا رواية إبراهيم بن ميمون عن الصادق عليه السلام: و ان كان بعد ما يخرج فهي صدقة [٢]. و التفصيل قاطع للشركة.
و الثاني قول الشيخ و ابن حمزة و ابن إدريس و العلامة، لعموم الدليل على إخراجها، و خروج الوقت لا يقتضي السقوط كالدين و الزكاة المالية و الخمس و التفصيل المذكور أولا ليس حجة لهم، لجواز كون التفصيل قاطعا للشركة في التسمية بالزكاة لا في الوجوب و الندب أو لكثرة الثواب، فإن العبادة في وقتها أكثر ثوابا.
بقي هنا فائدة، و هي: أنه هل تجب نية القضاء أو يكون أداء، نص ابن إدريس على الثاني. و الأقرب الأول، لتعين وقتها و قد فرض خروجه فيجب القضاء، و لهذا يتعين عند آخر وقت الصلاة، و لم يجب على من بلغ أو أسلم بعد الزوال.
قوله: و إذا عزلها و أخر التسليم لعذر لم يضمن
[١] المراد بالعزل تعيينها في مال خاص بالنية لوقتها، و يحتمل اشتراط كونه
[١] سنن ابن ماجة ١- ٥٨٥.
[٢] التهذيب ٤- ٧٦، الكافي ٤- ١٧١.