التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٥٠
و وقتها ليلا، (١) و يجوز تجديدها في شهر رمضان الى الزوال، (٢) و كذا في القضاء، (٣) ثم يفوت وقتها.
اختاره الشيخ و العلامة و المصنف في الشرائع و الشهيد في دروسه [١]، و هو الأقوى.
قوله: و وقتها ليلا
[١] و انما كان كذلك لأن النية انما تؤثر فيما يأتي لا في الماضي، و يقع الفعل بحسبها لأنها ارادة و الإرادة لا تتعلق بالماضي و الا لزم تحصيل الحاصل. و حينئذ يجب سبقها على زمان الصوم و هو الليل الا ما أخرجه الدليل كما يأتي.
الا أن المفيد قال: وقتها قبل وقت الصوم فيكون حينئذ آخر الليل، و الشيخ جعله من أول الليل الى طلوع الفجر و تتضيق عنده، و قال المرتضى من طلوع الفجر الى قبل الزوال.
قوله: و يجوز تجديدها في شهر رمضان الى الزوال
[٢] يريد بذلك الناسي كما صرح به في الشرائع لا العامد، و ظاهر ابن أبي عقيل عدم جواز التجديد مطلقا للعامد و الناسي.
قوله: و كذا في القضاء
[٣] يريد به أنه تجب نيته ليلا و يجوز التجديد للناسي لا غير.
و قال العلامة يجوز تجديدها للعامد، و استدل بأن القضاء لا تتعين في ذلك اليوم فجاز له ترك الصوم فيه و لا يجب عليه صومه فلا تجب نيته، و إذا لم ينو في صدر النهار لم يكن مأثوما و يكون حكمه حكم الساهي في رمضان في تسويغ ترك النية إلى الزوال، فإذا نوى قبله صح، و كذا هنا. أما رمضان فإنه يتعين
[١] المبسوط ١- ٢٧٧، المختلف ٢- ٤١، الشرائع ١- ٥١، الدروس أول كتاب الصوم.