التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٠٥
و لا تثبت بالشهر الواحد. (١)
و لو رأت في أيام العادة صفرة أو كدرة، و قبلها أو بعدها بصفة الحيض و تجاوز العشرة، فالترجيح للعادة، و فيه قول آخر. (٢)
و تترك ذات العادة الصوم و الصلاة برؤية الدم.
و هما ضعيفتان: أما الأولى فلانفراد محمد بن عيسى بها عن يونس، و قال ابن بابويه ان ابن الوليد لا يعمل بما ينفرد به. و أما الثانية فلان ابن بكير فطحي [١].
و يرد على لفظ المصنف أنه قال «و هي» و لم يذكر الا الاثنين فيلزم وقوع المثنى خبرا عن الجمع، و هو ركيك.
قوله: و لا تثبت بالشهر الواحد
[١] قيل تثبت بالشهر الواحد، و هو اما المعهود و هو بين الهلالين أو أقل الحيض و أقل الطهر لقوله عليه السلام «دعي الصلاة أيام أقرائك» و هي أيام الحيض.
و هذا الدم الذي رأته يمكن أن يكون حيضا، و كل دم يمكن أن يكون حيضا فهو حيض.
قلنا: العبادة ثابتة في الذمة يقينا، فلا تزول الا بيقين. مع ان العادة مشتقة من العود فلا بد من معنى المشتق منه، و أقله مرتان.
قوله: و لو رأت في أيام العادة صفرة و كدرة و قبلها أو بعدها بصفة الحيض و تجاوز العشرة فالترجيح للعادة، و فيه قول آخر
[٢] التميز هو اتصال دم قوي جامع لشرائط الحيض بضعيف يتجاوز مجموعهما
[١] قال في المعتبر: لكن لما كان الغالب في عادة النساء الستة أو السبعة قضينا بالغالب، و الوجه عندي أن تتحيض كل واحدة منهما ثلاثة أيام لأنه اليقين في الحيض، و تصلى و تصوم بقية الشهر استظهارا و عملا بالأصل في لزوم العبادة.