التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٦٤
و هما بعد التسليم على الأشهر، (١) عقيبهما تشهد خفيف و تسليم.
و لا يجب فيهما ذكر.
و في رواية الحلبي: (٢) أنه سمع أبا عبد اللّٰه عليه السلام يقول فيهما
للسهو، و كذا أبو جعفر ابن بابويه. و اختار العلامة وجوبهما للزيادة و النقيصة المشكوكة و غيرها.
و أما الثاني- و هو القعود في موضع قيام- فهو قول المرتضى و ابن بابويه خلافا لأكثر الأصحاب. و لا شك أن الاولى العمل بهذين القولين، لأنه أحوط و أبرأ للذمة.
قوله: و هما بعد التسليم على الأشهر
[١] هذا قول ابن أبي عقيل، سواء كانتا للزيادة أو النقصان، و هو اختيار الشيخ في المبسوط، و عليه دلت رواية عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح عن الصادق عليه السلام [١]. و كذا رواية عبد اللّٰه بن ميمون القداح موثقا عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن علي عليه السلام [٢].
و قال ابن الجنيد: ان كان السهو للزيادة كانتا بعد التسليم و ان كان للنقصان كانتا قبل التسليم. و عليه دلت رواية سعد بن سعد الأشعري عن الرضا عليه السلام [٣].
حملها الشيخ و ابن بابويه على التقية، فإنها مذهب مالك و أحد قولي الشافعي.
قوله: و لا يجب فيهما ذكر و في رواية الحلبي [٤] إلى قوله: و الحق رفع منصب الإمامة عن السهو في العبادة
[٢] الأصحاب جميعا عاملون بهذه الرواية، لكن الشيخ في المبسوط و ابن
[١] الكافي ٣- ٣٥٦، التهذيب ٢- ١٩١.
[٢] التهذيب ٢- ١٩٥.
[٣] التهذيب ٢- ١٩٥.
[٤] الفقيه ١- ٢٢٦، التهذيب ٢- ١٩٦، الوسائل ٥- ٣٣٤.