التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٢٢
[الثانية إذا نذر أن يحج ماشيا وجب]
(الثانية) إذا نذر أن يحج ماشيا وجب، و يقوم في مواضع العبور.
فان ركب طريقه قضى ماشيا، و ان ركب بعضا قضى و مشى ما ركب، و قيل يقضى ماشيا لإخلاله بالصفة.
و لو عجز قيل يركب، و يسوق بدنة، و قيل يركب و لا يسوق بدنة.
و قيل ان كان مطلقا توقع المكنة، و ان كان معينا بسنة يسقط لعجزه. (١)
عن الإسلام فلعدم النية و قال صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: انما لكل امرئ ما نوى [١].
قوله: و إذا نذر أن يحج ماشيا وجب. الى قوله: و ان كان معينا بسنة سقط لعجزه.
[١] لا خلاف في انعقاد نذر الحج ماشيا، لأنه طاعة مشقة فيجب الوفاء لعموم قوله «ص»: من نذر أن يطيع اللّٰه فليطعه [٢].
ثم في كلام المصنف مسائل:
(الاولى) انه يقوم في موضع العبور، و هو في رواية السكوني عن الباقر عليه السلام عن آبائه عن علي عليهم السلام أنه سئل عن رجل نذر أن يمشي الى البيت فمر بمعبر. قال: فليقم في المعتبر قائما حتى يجوز [٣].
قال المصنف يحتمل الوجهين:
الأول- الوجوب لوجوب المشي المستلزم لوجوب القيام و الحركة لاشتماله عليهما، و سقوط أحدهما و هو الحركة للتعذر لا يقتضي سقوط الأخر.
[١] التهذيب ٤- ١٨٦.
[٢] سنن ابن ماجة ١- ٦٨٧، سنن الترمذي ٤- ١٠٤، سنن أبي داود ٣- ٢٣٢.
[٣] الكافي ٧- ٤٥٤، التهذيب ٨- ٣٠٤، الوسائل ٨- ٦٤.