التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٠٧
[الرابعة لا يجمع بين متفرق في الملك]
(الرابعة) لا يجمع بين متفرق في الملك، و لا يفرق بين مجتمع فيه، و لا اعتبار بالخلطة. (١)
[القول في زكاة الذهب و الفضة]
القول في زكاة الذهب و الفضة:
و يشترط في الوجوب النصاب، و الحول، و كونهما منقوشين بسكة المعاملة.
قوله: و لا يجمع بين متفرق في الملك و لا يفرق بين مجتمع فيه و لا اعتبار بالخلطة
[١] هذه عبارة حديث مروي عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم [١]، الا أنه زاد فيه لفظة «في الملك»، إذ هو المراد عندنا، فصرح به على وجه التفسير، و قصد بذلك الرد على الشافعي حيث أنه يعتبر الخلطة، و شرائطها عنده اتحاد المرعى و الراعي و المراح و المحلب و الفحل، و يوجب الزكاة على الملاك في النصاب الواحد بتلك الشروط اتفقت أموالهم أو اختلف كما تجب على المالك الواحد.
و يبطل ما ذكره أن نقول: لو نزل الحديث على الاجتماع في المكان كما قاله لزم أن لا يجمع بين مال مالك واحد إذا تفرق في المكان، لكن اللازم باطل إجماعا فكذا الملزوم، و الملازمة ظاهرة. و أيضا روى أنس عنه صلى اللّٰه عليه و آله و سلم أنه قال: إذا كانت سائمة الرجل ناقصة عن أربعين فليس فيها صدقة الا أن يشاء ربها [٢]. و قال «ص»: من لم يكن له الا الأربع من الإبل فليس
[١] سنن ابن ماجة ١- ٥٧٦، ٥٧٧، ٥٧٨، سنن الترمذي ٣- ١٧، كنز العمال ١٦- ٥٢٨.
[٢] كنز العمال ١٦- ٥٢٨.