التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٠١
و هل يجتمع مع الحمل؟ فيه روايات، أشهرها أنه لا يجتمع. (١)
و أكثر الحيض عشرة أيام، و أقله ثلاثة أيام.
تعلق السببية، فإنه يكون سببا لانقضائها، فقوله «له تعلق» ليشمل على القولين.
الثانية: ان لقليله حدا، لان دم الحدث: اما أن لا يكون له حد بحسب الزمان قلة و كثرة و هو دم الاستحاضة، أو له حد بحسبه قلة و كثرة و هو الحيض أو كثرة لا غير و هو النفاس، أو قلة لا غير و لم يوجد شرعا.
فقد ظهر اشتراك الحيض و النفاس في الحد بحسب الكثرة و اختصاص الحيض بحد القلة، فالخاصة الثانية دائمة الثبوت له و شاملة لكل أنواعه، و الاولى ليست دائمة الثبوت له و لا شاملة لكل أنواعه.
(الثاني) حسي. أي يكون غايته إدراكا حسيا، و هو الدم الأسود الغليظ الحار الذي يخرج بحرقة و حرارة و يقذفه الرحم مع بلوغ المرأة و عدم يأسها لحكمة تربية الولد، فان حملت صرفه اللّٰه الى تغذيته، فإذا وضعت كساه اللّٰه صورة اللبن ليتغذى به مدة رضاعه، فإذا فضل بقي مستقرا في الرحم فيخرج في أوقات مقدرة بحسب قوة الحرارة و ضعفها، و لذلك قد يفضل عن التغذيتين فيخرج أحيانا حالتيهما.
و فائدة هذا التعريف يشمل عامة النساء، فيكون أنفع في الاستعمال بخلاف الأول، فإنه تعريف للمتفقه.
قوله: و هل يجتمع مع الحبل؟ فيه روايات أشهرها انه لا يجتمع
[١] الضمير في قوله «فيه» يعود الى مصدر يجتمع، أي في اجتماع الحيض روايات، نظيره قوله اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوىٰ [١]، أي العدل أقرب. و أما
[١] سورة المائدة: ٨.