التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٧٥
و لا تؤخذ الجزية من الصبيان و المجانين و البله و النساء و الهم على الأظهر. (١)
و من بلغ منهم، أمر بالإسلام أو التزام الشرائط، فإن امتنع صار حربيا، و الأولى ألا يقدر الجزية فإنه أنسب بالصغار.
و كان علي عليه السلام يأخذ من الغنى ثمانية و أربعين درهما، و من المتوسط أربعة و عشرين، و من الفقير اثنى عشر درهما، لاقتضاء المصلحة، لا توظيفا لازما.
و الجواب: ان رواية ابن عباس مسلمة لكنها مخصصة بالدليل، مع أنا نمنع إسلامهم مع حصول حربهم و أما باقي الروايات فغير معلومة الصحة.
و للشيخ قول آخر بالتفصيل، و هو أن من رجع الى طاعة الإمام لا يجوز أخذ ماله و من لم يرجع يؤخذ ماله.
قوله: و لا يؤخذ الجزية من الصبيان و النساء و البله و الهم على الأظهر
[١] الخلاف في الهم و هو الرجل الكبير، فقال ابن الجنيد لا جزية عليه، و قال الشيخ تؤخذ، و تبعه القاضي و ابن حمزة عملا بإطلاق قوله تعالى حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ [١]، و لرواية حفص بن غياث عن الصادق عليه السلام [٢]، و حفص و ان كان عاميا لكن إطلاق الآية يؤكد مضمون روايته، و لأن الهم قد يكون غنيا ذا رأي فيعينهم بماله و يدبرهم برأيه [٣]، و قد ورد في كلام علي عليه السلام رأي الشيخ أحب الي من مشهد الغلام.
[٣] المنقول انه ان كان ذا رأي أو قتال أخذت منه و الا فلا.
[١] سورة التوبة: ٢٩.
[٢] التهذيب ٦- ١٥٦.