التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٢٥
و في وجوب الفصل بينهما بالجلوس تردد، أحوطه: الوجوب. (١)
و لا يشترط فيهما الطهارة. (٢)
و هو المؤذن، و المخاطبون جمع أقله ثلاثة و الامام و به قال المفيد و المرتضى و ابن أبي عقيل و التقي و ابن إدريس و ابن الجنيد و المصنف و العلامة [١] و اتباعه.
قوله: و في وجوب الفصل بينهما بالجلوس تردد أحوطه الوجوب
[١] ينشأ من أصالة البراءة و احتمال الفعل المنقول الاستحباب أو الاستراحة، و من مواظبة الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و سلم على ذلك و لو لم يجب لتركه حذرا من إيهام الأمة الوجوب مع عدمه، و إذا وجب عليه وجب على غيره بدلالة التأسي. و الأحوط الوجوب كما ذكره المصنف.
قوله: و لا يشترط فيهما الطهارة
[٢] الطهارة من الحدث و الخبث لا من حيث أنه في المسجد هل هي شرط في الخطبتين أم لا؟ قال المصنف و ابن إدريس و العلامة في المختلف بالثاني الا من الخبث ان خطب في المسجد، و احتجوا بالأصل و بأنها ذكر اللّٰه و ذكر اللّٰه حسن على كل حال. و قال الشيخ في المبسوط و الخلاف بالأول، لتيقن البراءة و فعل الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و سلم و من بعده، و لأنهما صلاة و كل صلاة تشترط فيها الطهارة: أما المقدمة الأولى فلرواية ابن سنان في الصحيح عن الصادق عليه السلام: انما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين فهي صلاة حتى ينزل الامام [٢]. و أما الثانية فإجماعية.
قيل: الضمير في قوله «فهي» يعود إلى الجمعة للافراد.
قلت: يكون حينئذ تأكيدا و على قولنا يكون تأسيسا، و هو أولى كما تقرر
[١] المقنعة: ٢٧، السرائر: ٦٣، المختلف ١- ١٠٣.
[٢] التهذيب ٣- ١٢.