التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٩١
و قيل: يجب الأكل منه. (١)
و تكره التضحية بالثور و الجاموس و الموجوء.
[الثالث في البدل]
(الثالث) في البدل، فلو فقد الهدى و وجد ثمنه، استناب في شرائه، و ذبحه طول ذي الحجة،
بما أعطيته، و المعتر الذي يعتريك من غير سؤال [١].
قوله: و قيل يجب الأكل منه
[١] هذا قول ابن إدريس، و هو اختيار العلامة، لقوله تعالى فَكُلُوا مِنْهٰا و الأمر للوجوب. و لرواية معاوية عن الصادق عليه السلام: إذا ذبحت أو نحرت فكل و أطعم كما قال اللّٰه تعالى فَكُلُوا مِنْهٰا وَ أَطْعِمُوا الْقٰانِعَ وَ الْمُعْتَرَّ [٢].
و ظاهر كلام الشيخ و أبي الصلاح و القاضي و ابن أبي عقيل الاستحباب للأصل و حمل الأمر على الندب.
و أجيب عن الأول بأنه خرج بالدليل و الأمر حقيقة في الوجوب كما تقرر في الأصول.
فوائد:
(الأولى) يجب كون الصدقة بالثلث فما زاد على الأقرب.
(الثانية) لا قدر للمأكول منه بل يجزى و لو فلذة [٣]. و يستحب كونه الكبد.
[١] الفلذة: القطعة من الشيء، و الجمع فلذ مثل سدرة و سدر.
[١] التهذيب ٥- ٢٢٣، الوسائل ١٠- ١٤٢، الفقيه ٢- ٢٩٤، الكافي ٤- ٥٠٠.
و ليس فيهما «من غير سؤال».
[٢] سورة الحج: ٣٦.