التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥
بمعاقد اللؤلؤ و المرجان. فشرعت في ذلك و باللّه المستعان و عليه التكلان، و سميته «التنقيح الرائع لمختصر الشرائع».
و ما توفيقي إلا باللّه عليه توكلت و اليه أنيب.
و لنذكر قبل الشروع مقدمات
يكثر الانتفاع بها:
(الاولى): الفقه لغة الفهم، و اصطلاحا العلم بالأحكام الشرعية الفرعية المكتسب من أدلتها تفصيلا.
و موضوعه أفعال المكلفين من حيث يحل و يحرم و يصح و يفسد، و مبادئه التصورية و التصديقية [١] من الكلام و الأصول و العربية و الكتاب و السنة، و مسائله المطالب المثبتة فيه، و غايته تحصيل السعادة الأخروية بالقيام بمقتضيات أحكامه.
(الثانية): تحصيله على الوجه المذكور، واجب على الكفاية
للاية [٢] وليتم نظام النوع.
و يجب عينا على كل مكلف بحكم العلم به، اما استدلالا ان كان من أهله أو تقليدا ان لم يكن.
(الثالثة): أدلته عندنا الكتاب و السنة و الإجماع و دليل العقل:
أما الكتاب [٣] فنصه
[٢] و هي الآية ١٢٢ من سورة التوبة فَلَوْ لٰا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ.
[٣] قال في المعتبر: أما الكتاب فأدلته قسمان: النص، و الظاهر. و النص ما دل على
[١] ليس «التصديقية» في ب.