التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٥٤
[العاشر الشمس إذا جففت البول أو غيره عن الأرض]
(العاشر) الشمس إذا جففت البول أو غيره عن الأرض و البواري و الحصر جازت الصلاة عليه، و هل تطهر؟ الأشبه نعم، (١) و النار ما أحالته
قال: بل الوجه التخيير على تقدير التمكن من نزعه. و كلام الشيخ أوجه لوجوه:
(الأول) المنع من تساوي الشرطين، و لذلك قيل بوجوب إعادة الصلاة على من صلى في ثوب نجس دون من صلى عاريا.
(الثاني) أن الصادق عليه السلام في رواية الحلبي [١] قيد جواز الصلاة في الثوب النجس بالاضطرار، و لا اضطرار مع إمكان النزع.
(الثالث) في رواية علي بن جعفر: يصلي فيه و لا يصلي عريانا [٢]. و هذا تأكيد ينافي الحكم بالتخيير.
و أما عدم الإعادة على تقدير الصلاة عريانا فإجماع، و أما إذا صلى فيه فقال الشيخ يعيد لرواية عمار عن الصادق عليه السلام [٣]، و قال ابن إدريس [٤] و ابن بابويه لا اعادة، و اختاره المصنف و العلامة، و عليه الفتوى لإتيانه بالمأمور به فيخرج عن العهدة:
أما الأول- فلأنه لو لم يكن مأمورا لزم اما تحمل الضرر بنزعه و هو باطل لقوله صلى اللّٰه عليه و آله: لا ضرر و لا ضرار [٥]. و أما ارتفاع التكليف بالصلاة و هو باطل إجماعا. و أما الثاني- فلما تقرر في الأصول. و حجة الشيخ ضعيفة لأن عمارا فطحي لا عمل على روايته، خصوصا مع مخالفة النظر.
قوله: الشمس إذا جففت البواري. إلى قوله: و هل تطهر الأشبه نعم
[١] لا خلاف أن الشمس إذا جففت ما لا صورة له من النجاسة بعد التجفيف في
[١] التهذيب ٢- ٢٢٤.
[٢] التهذيب ٢- ٢٢٤.
[٣] التهذيب ٢- ٢٢٤.
[٤] السرائر: ٣٧.
[٥] الكافي ٥- ٢٨٠، ٢٩٢، الوسائل ١٧- ٣٧٦.