التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٥٠
[الثالثة لو نسي الإحرام حتى أكمل مناسكه]
(الثالثة) لو نسي الإحرام حتى أكمل مناسكه، فالمروي: أنه لا قضاء.
و فيه وجه بالقضاء مخرج. (١)
[أما المقاصد]
[المقصد الأول في أفعال الحج]
المقصد الأول: في أفعال الحج: و هي الإحرام و الوقوف بعرفات، و بالمشعر، و الذبح ب «منى»، و الطواف و ركعتاه، و السعي، و طواف النساء، و ركعتاه.
النزاع.
و الجواب يحمل المطلق على المقيد، و رواياتهم مطلقة فتحمل على غير المنذور. و عدم انعقاد نذر الأربع سفرا لا يرد علينا، لصريح التحريم فيه دون ما نحن فيه.
قوله: لو نسي الإحرام حتى أكمل مناسكه فالمروي أنه لا قضاء، و فيه وجه بالقضاء مخرج
[١] هنا يحتاج الى بيان أمرين:
(الأول) ما الإحرام؟ فقيل هو بسيط، و هو ظاهر كلامه في المبسوط و الجمل لأنه عبارة عن النية. و لم يجعل التلبية ركنا و لو كان لها مدخل في الإحرام لكانت جزء، فيتحقق الإخلال بالإحرام عند الإخلال بها.
و قال الشهيد: انه توطين النفس على ترك المنهيات المعهودة الى أن يأتي بالمناسك، و جعل التلبية رابطة لذلك التوطين، فحينئذ إطلاقه بالحقيقة ليس الا على ذلك التوطين، فيكون بسيطا أيضا.
و قيل هو مركب، فقال ابن إدريس في سرائره انه عبارة عن النية و التلبية و لا مدخل للبس الثوبين فيه.