التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣١١
و يتعلق به الزكاة عند التسمية حنطة أو شعيرا أو زبيبا أو تمرا.
و قيل: إذا أحمر ثمر النخل أو اصفر (١) أو انعقد الحصرم.
و وقت الإخراج إذا صفت الغلة، و جمعت الثمرة.
و لا تجب في الغلات إلا إذا نمت في الملك، لا ما يبتاع حبا أو يستوهب، و ما يسقى سيحا
قوله: و يتعلق به الزكاة عند تسميته حنطة أو شعيرا أو تمرا أو زبيبا، و قيل إذا أحمر أو اصفر- الى آخره
[١] الأول قول المصنف، لم نعلم قائلا له قبله، لكن مفهوم النهاية يدل عليه.
و الثاني هو المشهور عند أكثر الأصحاب، و هو اختيار العلامة و اتباعه و احتج بأنه يسمى تمرا لغة، و الاعتبار بتسمية أهل اللغة لا العرف.
و يدل على الأول قول صاحب الصحاح: التمر [١] أوله طلع [٢] ثم خلال ثم بلح [٣] ثم رطب ثم تمر.
و فيه نظر، أما أولا فللمنع من التسمية بل مراده مقدماته و مقدمة الشيء ليست من ذلك الشيء و الا لكان الطلع تمرا و كان البلح تجب فيه الزكاة. و ان
[١] التمر من ثمر النخل كالزبيب من العنب، و هو اليابس بإجماع أهل اللغة، لأنه يترك على النخل بعد إرطابه حتى يجف أو يقارب ثم يقطع و يترك في الشمس حتى ييبس.
[٢] الطلع بالفتح ما يطلع من النخلة ثم يصير ثمرا ان كانت أنثى، و ان كانت النخلة ذكرا لم يصر ثمرا بل يؤكل طريا و يترك على النخلة أياما معلومة حتى يصير فيه أبيض مثل الدقيق و له رائحة ذكية فيلقح به الأنثى.
[٣] البلح ثمر النخل ما دام أخضر قريبا الى الاستدارة الى أن يغلظ النوى، و هو كالحصرم من العنب. و أهل البصرة يسمونه الخلال، فإذا أخذ في الطول و التلون إلى الحمرة أو الصفرة فهو بسر، فإذا خلص لونه و تكامل إرطابه فهو الزهو.