التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٨٥
و في جواز صلاة المرأة إلى جانب المصلى قولان، (١) أحدهما المنع سواء صلت بصلاته أو منفردة محرما كانت أو أجنبية، و الأخر الجواز على كراهية.
و لو كان بينهما حائل، أو تباعدت عشرة أذرع فصاعدا أو كانت متأخرة عنه و لو بمسقط الجسد صحت صلاتهما.
و لو كانا في مكان لا يمكن فيه التباعد صلى الرجل أولا ثم المرأة.
في الوقت خاصة منظور فيه، لانه مع شرطية كالطهارة.
(الرابعة) أوجب العلامة [١] الستر من تحت لو كان على سطح ترى عورته من تحته لابتدار الأعين اليه فترى عورته فتبطل، و أما على الأرض فلا لعسر التطلع حينئذ.
قوله: و في جواز صلاة المرأة إلى جانب المصلى قولان
[١] قال الشيخان [٢] و ابن حمزة بالمنع لروايات كثيرة، و قال المرتضى و ابن
فثبت اللزوم (اللازم ن): اما وجود الملزوم فلان الستر ان كان شرط للصلاة و قد انتفى فتنتفي الصلاة، لكن المقدم حق إجماعا فيثبت التالي و هو عدم الصلاة، فيبقى في عهدة التكليف، اما خارج الوقت فإنه يكون قضاء، و هو انما يثبت بأمر جديد مغاير لأمر التكليف به ابتداء.
و الجواب: انا نمنع كون الستر شرطا مطلقا. نعم هو شرط مع الذكر و لا يلزم من كونه شرطا لعبادة خاصة و هي الصلاة مع الذكر كونه شرطا لمطلق العبادة.
[٢] المقنعة: ٥٢، قال فيه: و لا يجوز للرجل أن يصلى و المرأة إلى جانبه أو في صف واحد معه، و متى صلى و هي مسامتة له في صفة بطلت صلاتهما، النهاية: ١٠٠.
[١] التذكرة، آخر الفصل الرابع في اللباس من كتاب الصلاة.