التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٦٠
و معناه ألا يخلوا الا مع ثالث. (١)
و لو كان ذلك بعد الوقوف بالمشعر لم يلزمه الحج من قابل (٢) و جبره ببدنة.
و لو استمنى بيده لزمته البدنة حسب، و في رواية: الحج من قابل.
المستأنف. فعلى القول بأن الأولى حجة الإسلام و الثانية عقوبة إذا كان ذلك في حجة الإسلام، لا يكفيه حج واحد في هذه الصورة. لأن حج الإسلام لم يحصل للتحلل بالصد و العقوبة لا تجري، فيجب عليه حجان حج الإسلام مقدم و حج العقوبة بعده.
و على القول بأن الأولى عقوبة فإذا صد بعد الإفساد و التحلل فهل يجب قضاء العقوبة أم لا؟ فيه قولان، فعلى الأول لا يكفيه حج واحد بل حجان أحدهما للإسلام مقدما و الآخر للعقوبة بعده، و على الثاني يجزئ حج واحد و هو حج الإسلام و تسقط العقوبة.
(التاسع) لو أفسد قضاء الفاسد لزمه ما لزم في الأول من وجوب الإتمام و القضاء و لو كان الأول ندبا، و هكذا لا إلى نهاية. أما الجماع المتكرر بعد الإفساد ففيه الكفارة لا غير، سواء كفر عن الأول أو لا.
قوله: و معناه ألا يخلو الا مع ثالث
[١] قيده العلامة بقوله «ثالث محترم» احتراز عن صغير أو مجنون غير متعقل و يستمر الافتراق الى آخر المناسك، و لو حجا على غير تلك الطريق فلا تفريق.
و قال ابن الجنيد يستمر التفريق في الحجة الاولى و يحرم الجماع الى أن يعود الى مكان الخطيئة، و ان كان قد أحلا، فإذا مضيا و بلغا الموضع لم يجتمعا حتى يبلغ الهدي محله.
قوله: و لو استمنى بيده لزمه البدنة حسب و في رواية و الحج من قابل
[٢] أما الرواية فرواها إسحاق بن عمار في الحسن