التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٧٥
..........
و أما مع فقدها فقيل أقوال:
[١] قبول الواحد احتياطا للصوم، قاله سلار محتجا بقول علي عليه السلام: إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو شهد عليه عدل من المسلمين [٢].
و أجيب: بأن لفظ «عدل» مصدر في الأصل فيجوز إطلاقه على المثنى و الجمع، يقال رجل عدل و رجال عدل، مع أن راويها محمد بن قيس، و هو مشترك بين الضعيف و غيره.
[٣] قال الصدوق في المقنع و الشيخ في الخلاف لا يقبل مع الصحو الا خمسون نفسا أو اثنان من خارج لرواية حبيب عن الصادق عليه السلام [٤]. و هي مع صحة سندها محمولة على الريبة بالشهود لا مع ثبوت عدالتهم.
[٥] قال الشيخ في النهاية: ان كان في السماء علة لم يثبت إلا بشهادة خمسين من البلد أو عدلين من خارجه، و ان لم يكن هناك علة و طلب فلم ير لم يجب الصوم الا أن يشهد خمسون من خارج.
[٦] قال المفيد و السيد و ابن إدريس و المصنف و العلامة يقبل شاهدان عدلان مطلقا لما علم من قاعدة الشرع العمل بذلك في سائر القضايا الا نادرا، و لقول الصادق عليه السلام في رواية منصور بن حازم: فان شهد عندك شاهدان مرضيان بأنهما رأياه فاقضه [٧] و لقول علي عليه السلام: لا أجيز في الطلاق و الهلال الا رجلين [٨]. و غيرهما من الروايات.
(فائدة) لو ثبت بعدلين أول رمضان و لم ير ليلة أحد و ثلاثين مع الصحو
[١] الفقيه ٢- ٧٧، التهذيب ٤- ١٥٨.
[٢] التهذيب ٤- ١٥٩، الوسائل ٧- ٢١٠.
[٣] التهذيب ٤- ١٥٧، الوسائل ٧- ٢٠٨.
[٤] التهذيب ٤- ٣١٧، الوسائل ٧- ٢٠٩.