التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٦٥
[الركن الثاني- في الطهارة المائية و هي وضوء و غسل]
الركن الثاني- في الطهارة المائية، و هي وضوء و غسل. (١)
الوضوء [يستدعي بيان أمور]
فالوضوء يستدعي بيان أمور:
قوله: الركن الثاني في الطهارة المائية و هي وضوء و غسل
[١] هذا تقسيم للطهارة إلى أقسامها، و تقديره ان الطهارة الشرعية لا بد لها من مطهر شرعي، و هو اما الماء أو التراب، لقول الصادق عليه السلام: انما هو الماء و الصعيد [١]، و انما للحصر. و الثاني هو التيمم و سيأتي، و الأول شامل للبدن و هو الغسل أو للبعض و هو الوضوء.
و الوضوء مشتق من الوضاءة و هو الحسن و النظافة، تقول فيه «وضوء [٢] الرجل» أي صار وضيئا، و توضأت للصلاة و لا تقل توضيت. و بعضهم يقوله.
و الوضوء بالفتح الماء الذي يتوضأ به و يقال أيضا للمصدر من توضأت للصلاة مثل الولوغ و القبول. و قال اليزيدي: الوضوء بالضم المصدر و به قال الأخفش ثم قال: زعموا أنهما لغتان.
و الغسل بالضم اسم لافاضة الماء على جميع البدن، و تسكن السين و تضم و بالفتح المصدر، و بالكسر ما يغتسل به كالخطمي و شبهه.
و هنا فائدة، و هي: ان الطهارة هل هي مقولة على الثلاثة بالاشتراك اللفظي أو المعنوي؟ المفهوم من كلام الشيخ و غيره من المحققين هو الثاني، فعلى
[٢] وضؤ يوضؤ بضم العين وضاءة: صار وضيئا أى صار نظيفا و حسنا. قال الأصمعي:
قلت لأبي عمرو: ما «الوضوء» بفتح الواو؟ فقال: الماء الذي يتوضأ به. قلت: فما «الوضوء» بضم الواو؟ قال: لا أعرفه. و عن أبى عبيد: لا يجوز الوضوء- بالضم- انما هو الوضوء- بالفتح.
[١] التهذيب ١- ١٨٨.