التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٥٨
و الارتماس في الماء، و قيل يكره. (١)
الجعفري قال: سمعته يقول: إذا شم رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل في أنفه و حلقه غبار فان ذلك له فطر مثل الأكل و الشرب و النكاح [١].
قال في المعتبر: فيها ضعف، لأن القائل غير معلوم، و ليس الغبار كالأكل.
قلت: هي مؤيدة بعمل الأصحاب. و هنا فوائد:
(الأولى) قيد الشيخ و غيره الغبار بالغليظ، و لم يقيده المصنف، و الأول أجود (الثانية) هل هو موجب للقضاء لا غير كقول التقي و العجلي أو له و الكفارة كقول الشيخ؟ الأقوى الثاني.
(الثالثة) قال الشيخ في النهاية الرائحة الغليظة مفطرة، اعتمادا على الرواية المذكورة، و كرهها المفيد. و هو الأجود، لعدم الانفكاك عنها غالبا.
(الرابعة) الدخان لا يفطر، لرواية عمرو بن سعيد عن الرضا عليه السلام:
الصائم يدخن بعود أو بغير ذلك فيدخل الدخنة في حلقه. قال: لا بأس، و سألته عن الصائم يدخل الغبار في حلقه. قال: لا بأس [٢].
قلت: و المراد به غير الغليظ جمعا بين الروايتين.
قوله: و الارتماس في الماء و قيل يكره
[١] الارتماس ملاقاة الرأس لمائع غامر دفعة و لو بقي البدن خارجا و لو كان دفعات فكذلك يصدق ما لأجله نهي عن الارتماس، فإنه لو نزل الماء الى حلقه لم يكن عليه شيء بخلاف ما لو غمس رأسه حينئذ.
[١] التهذيب ٤- ٢١٤، و فيه سليمان بن حفص المروزي، الوسائل ٧- ٤٨ و فيه سليمان بن جعفر (حفص) المروزي.
[٢] التهذيب ٤- ٣٢٤.