التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٩٣
و ينكر بالقلب، ثم باللسان، ثم باليد. (١)
ما يجب عليه تركه لم يكن كلامه حاصرا للأحكام الأربعة المغايرة للمباح ضرورة خروج المكروه، و ان أراد إخراج ما كان تركه راجحا أعم من أن يكون مانعا من النقيض أو لا كان كلامه حاصرا لكن حكمه أن النهي كله واجب ممنوع، لأن أحد قسميه مكروه و ليس النهي عنه واجبا بل مندوب.
و الاولى أن يقول: ان النهي أيضا ينقسم الى قسمين: واجب و هو النهي عن الحرام، و مندوب و هو النهي عن المكروه. و هو قول التقي و ابن حمزة.
قوله: و ينكر بالقلب ثم باللسان ثم باليد
[١] للأصحاب في ترتيب كيفيات الإنكار عبارات: [١] ما قاله المصنف و اختاره العلامة [٢] [٣] عبارة الشيخ يجب أولا باللسان ثم باليد ثم بالقلب [٤] عبارة سلار و هو يترتب باليد أو لا فان لم يمكن فباللسان فان لم يمكن فبالقلب.
قال العلامة: التحقيق أن هذا نزاع لفظي، لأن القائل بتقديم اللسان يريد أنه يعظه بالقول و يزجره، فإن أفاد و الا ضربه و أدبه، فإن خاف و عجز عن ذلك كله اعتقد وجوب المعروف و تحريم المنكر و ذلك مرتبة القلب. و القائل بتقديم القلب يريد أنه يعتقد الوجوب ثم يأمر به باللسان أو ينهى عنه، و القائل بتقديم اليد يريد أنه يفعل المعروف و يتجنب المنكر بحيث يقتدى به، فإن أفاد ذلك و الا وعظ و زجر و خوف باللسان، فان عجز عن الجميع اعتقد الوجوب. هذا آخر كلامه.
و فيه نظر:
أما أولا- فلان اعتقاد الوجوب ليس من الأمر و النهي في شيء، و التقسيم
[١] القواعد، المطلب الخامس من كتاب الجهاد.