التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٨١
و يحرم بإلقاء السم، و قيل يكره. (١)
و لو تترسوا بالصبيان و المجانين أو النساء و لم يمكن الفتح الا بقتلهم جاز.
و كذا لو تترسوا بالأسارى من المسلمين فلا دية.
و في الكفارة قولان. (٢)
و ذلك لا يحصل في الواحد فيجوز فرار الواحد من الاثنين. و الرواية ضعيفة، لأن الحسن بن صالح زيدي اليه نسب الصالحية منهم.
قوله: و يحرم بإلقاء السم و قيل يكره
[١] الأول قول الشيخ في النهاية و ابن إدريس، لرواية السكوني عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن علي عليه السلام: ان النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم نهى أن يلقى السم في بلاد المشركين [١].
و الثاني قوله في المبسوط و ابن الجنيد، لأنه في معنى إرسال الماء عليهم و إحراقهم بالنار و رميهم بالمناجيق، و كل ذلك جائز و ان كان فيهم النساء و الصبيان و الشيوخ و أسارى المسلمين و التجار. و للعلامة القولان، و اختار الشهيد الأول.
و فيه نظر، لضعف السكوني و إمكان حمل النهي على الكراهية.
قوله: و كذا لو تترسوا [٢] بالأسارى من المسلمين فلا دية و في الكفارة قولان
[٢] القولان للشيخ قال في النهاية لم يلزم الدية و سكت عن الكفارة، و ظاهره أنها ليست واجبة و الا لذكرها. و قال في المبسوط يلزم الكفارة لا الدية،
[٢] الترس بضم التاء و سكون الراء: صفحة من الفولاذ أو الجلود مستديرة تحمل للوقاية من السيف و نحوه، و تترس: تستر بالترس.
[١] الكافي ٥- ٢٨، التهذيب ٦- ١٤٣، الوسائل ١١- ٤٦.