التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٧٠
[الثامنة الأفضل في كل صلاة تقديمها في أول أوقاتها]
(الثامنة) الأفضل في كل صلاة تقديمها في أول أوقاتها، إلا ما نستثنيه (١) في مواضعه، ان شاء اللّٰه تعالى.
قوله: الأفضل في كل صلاة تقديمها في أول وقتها [١] الا ما نستثنيه
[١] لا خلاف أن لكل صلاة وقتين، قال الشيخان و ابن أبي عقيل و أبو الصلاح الأول للمختار و الثاني للمعذور، و قال المرتضى و ابن الجنيد و ابن إدريس الأول للفضيلة و الثاني للاجزاء. و هو الحق، لقوله عليه السلام: أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها [٢]. و للأصل. قالوا: قال عليه السلام: أول الوقت رضوان اللّٰه و آخره عفو اللّٰه. و كذا رواه الصدوق عن الصادق عليه السلام: و العفو لا يكون الا عن الذنب [٢].
قلنا: قد يستعمل على ترك الاولى، كما في قوله تعالى عَفَا اللّٰهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ [٣]. و تحصل الفضيلة بالشروع في مقدماتها و قيل تمتد الفضيلة الى نصف الوقت، لان معظمه باق.
قوله «الا ما نستثنيه» يريد المفيض من عرفات الى حين وصوله إلى المزدلفة.
و كذا يستحب للمربية و المستحاضة و طالب الجماعة و المسافر المستوفز [٥] و المبرد بالظهر مطلقا و المتنفل قدر النافلة، و العصر الى المثلين و العشاء الى
[٢] سنن الترمذي ١- ٣٢٠، كنز العمال ٨- ١١، و فيهما: سئل النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة في أول وقتها.
[٥] الوفز بفتح الواو و الفاء: العجلة، المستوفز هو الذي قد استقل على رجليه و لما يستو قائما، و قد تهيأ للأفز و الوثوب و المضي.
[١] في المختصر: في أول أوقاتها.
[٣] الفقيه ١- ١٤٠.
[٤] سورة التوبة: ٤٣.