التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٣٨
و هذا القسم و القران فرض حاضري مكة.
و لو عدل هؤلاء إلى التمتع اختيارا ففي جوازه قولان، أشبههما: المنع (١) و هو مع الاضطرار جائز.
و شروطه: النية، و أن يقع في أشهر الحج من الميقات، أو من دويرة أهله ان كانت أقرب الى عرفات.
و الثاني قول الحسن و السيد و سلار، و الثالث قول الشيخ في الجمل و الاقتصاد و القاضي، لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: الحج عرفة [١]. فقد وقع فيه أعظم أركانه، و لقوله تعالى فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ أي أوجب الإحرام لا يكون بعد التاسع، و لقوله سبحانه فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ، و ذلك كله جائز يوم العاشر، لإمكان التحلل في أوله.
و هنا رابع، و هو الى طلوع شمس العاشر، قاله ابن إدريس. و خامس، و هو الثامن، قاله التقي.
و التحقيق أن الخلاف اما باعتبار إنشاء الحج، و الضابط فيه ما يعلم إدراك المناسك فيه في أول أوقاتها المحدودة لها، و ذلك يختلف بحسب اختلاف المكلفين في القوة و الضعف و المكنة. و اما لا باعتبار الإنشاء، فإن عنى بها ما يفوت الحج بفواته فليس بكمال ذي الحجة بل بعضه فهو التاسع أو العاشر، و ان عنى ما يقع فيه أفعال الحج فهو جميع ذي الحجة.
قوله: و لو عدل هؤلاء إلى التمتع اختيارا ففي جوازه قولان أشبههما المنع.
[١] العدول اما قبل الشروع أو بعده، فهنا مسألتان:
[١] كنز العمال ٥- ٦٣.