التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٤٢٦
و لا الصبي غير المميز. (١)
و لا بد من نية النيابة، و تعيين المنوب عنه في المواطن بالقصد و لا ينوب من وجب عليه الحج.
و لو لم يجب عليه جاز، و ان لم يكن حج.
و تصح نيابة المرأة عن المرأة و الرجل.
و لو مات النائب بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأه. (٢)
الكافر فإنه لا تصح منه و لو لم يخل بركن.
و التحقيق أنه ان قلنا بالتفسير الأول للاجزاء فلا كلام في الصحة، و ان قلنا بالثاني فإن قلنا بانقطاع عقابه- كما هو رأي بعض أصحابنا- صح أيضا، لإمكان إيصال الثواب اليه، و ان قلنا بدوامه- كما هو المشهور- فلا.
و أما صحة النيابة عن الأب فظاهر على التفسير الأول، و أما على الثاني فهو من قبيل البر به و الصحبة بالمعروف المأمور بهما شرعا.
قوله: و لا الصبي غير المميز
[١] أما المميز هل تصح نيابته؟ تردد المصنف و العلامة فيه من حيث تمكنه من إيقاع الافعال و صحة مباشرته الحج ندبا و من اتصافه بما يوجب رفع القلم عنه المقتضي لعدم الوثوق بإيقاعه الأفعال على الوجه الصحيح، لاعتقاده عدم مؤاخذته بذلك، و لأن النائب يجب عليه الحج بالعقد فيكون مكلفا به، و لا شيء من المميز بمكلف و لا شيء من النائب بمميز، و هو الأصح.
قوله: و لو مات النائب بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأ عنه
[٢] هذا مما لا أظن فيه خلافا من الأصحاب. أما لو مات بعد الإحرام خاصة فالمشهور عدم الاكتفاء به في الاجزاء، لأصالة عدم قيام الجزء مقام الكل خرج