التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ١٩٨
..........
(الأول) أن يكون في الفرائض، إذ لا خلاف في جواز الاقتصار على الحمد في النافلة.
(الثاني) للمختار، إذ لا خلاف أنه حال الاضطرار كالخوف يجزي الحمد وحدها.
(الثالث) مع سعة الوقت، إذ لا كلام أنه مع ضيقه عن قراءتها لا يجب.
(الرابع) إمكان التعلم بحيث لو لم يبق معه زمان يقع فيه التعلم لم يجب، و هو راجع الى الثالث.
إذا تقرر هذا فهل ضم السورة حينئذ واجب أم ندب؟ قال في الخلاف و الجمل و المرتضى و ابن أبي عقيل و أبو الصلاح و ابن البراج و ابن إدريس بالأول و قال في النهاية و سلار و ابن الجنيد بالثاني. و مستندهم الروايات الصحيحة الصريحة بجواز الحمد وحدها، روى ذلك علي بن رئاب [١] و الحلبي [٢] و عمر ابن يزيد [٣] كلهم عن الصادق عليه السلام. و حملها الأولون على حال الضرورة.
و استدلوا على الوجوب بمدلول رواية يحيى بن عمران الهمداني عن الباقر عليه السلام [٣] على وجوب إعادة الصلاة لمن تركها و لو لم تكن واجبة لما كان للإعادة وجه، و لعموم فَاقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ مِنْهُ و لقوة حجة الشيخ مع شهادة أصالة البراءة له. لم يقل المصنف أصحهما بل «أظهرهما»، لكون الفتوى
[١] التهذيب ٢- ٧١ قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: أ يقرأ الرجل السورة الواحدة في الركعتين من الفريضة؟ فقال: لا بأس إذا كانت أكثر من ثلاث آيات. قال الشيخ: فمحمول على أنه يجوز له أن يكررها في الركعة الثانية دون أن يفرقها في الركعتين، و هذا إذا لم يحسن غيرها، فأما مع التمكن من غيرها فإنه يكره ذلك.
[١] التهذيب ٢- ٧١.
[٢] التهذيب ٢- ٧١.
[٤] التهذيب ٢- ٦٩.