التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٦٩
[السابعة من وطئ زوجته مكرها لها]
(السابعة من وطئ زوجته مكرها لها، لزمه كفارتان، (١) و يعزر
(الاولى) مع تغاير الأيام لا خلاف في التكرر عند أصحابنا، و به قال الشافعي و مالك و احمد خلافا لأبي حنيفة.
(الثانية) مع اتحاد اليوم، و قد جعل المصنف موضع البحث الوطي و لم يتعرض لغيره. قال الشيخ ليس لأصحابنا فيه نص، قال المصنف في المعتبر انه وهم، لانه روي عن الرضا عليه السلام أن الكفارة تتكرر بتكرر الوطي.
ثم اختار عدم التكرر لأن الوطي الثاني لم يقع في صوم صحيح فلا يتكرر به الكفارة. و هو اختيار الشيخ و ابن حمزة.
و قال المرتضى تتكرر الكفارة، و هو الأقوى لنقل المصنف الرواية المذكورة عن الرضا عليه السلام [١].
و لا نسلم أن الكفارة لأجل الصوم لا غير حتى لا يلزم وجوبها، لوقوعه في صوم فاسد كما قال، لجواز أن تكون لأجل هتك حرمة رمضان.
و لمحققي مشايخنا هنا تفصيل جيد، و هو أن المتكرر اما أن يكون من جنس واحد أو من جنسين، و الثاني مثل أن يأكل و يشرب فإنها تتكرر سواء كفر عن الأول أو لا، لان كل واحد سبب مستقل في إيجاب الكفارة فلا يخرج عن ذلك بانضمامه الى غيره. و أيضا انه بعد الإفطار يجب عليه الإمساك بقية النهار و يحرم عليه فعل المفطر فتجب الكفارة.
و الأول مثل أن يأكل ثم يأكل، فاما أن يكون قد كفر عن الأول أو لا، فان كفر تكررت لما قلناه من العلة، و ان لم يكفر لم يتكرر لان وجوبها معلق على الجنس الشامل لهما، و هو غير متعدد فلا يتعدد مقتضاه.
قوله: من وطئ زوجته مكرها لها لزمته كفارتان
[١] هذا هو المشهور، الا أن ابن أبي عقيل قال: ان عليها مع الإكراه القضاء
[١] عيون الاخبار ١- ٢٥٤، الخصال ٢- ٢١٦، الوسائل ٧- ٣٦.