التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٢٩
الموقفين صح حجه. و ان فأتاه، تحلل بعمرة.
و يقضى الحج ان كان واجبا، و لا ندبا.
و المعتمر يقضى عمرته عند زوال المنع. و قيل: في الشهر الداخل. (١)
و قيل لو أحصر القارن حج في القابل قارنا و هو على الأفضل (٢)
إلى القابل أم لا؟ قال الشيخ في النهاية و التهذيب نعم يمسك لرواية معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام [١]. قال المصنف و ابن إدريس لا يمسك لحكم الشارع بتحلله و ليس يحرم فلا يحرم عليه المخيط و الجماع و غيرهما، و ليس في الحرم فلا يحرم عليه الصيد.
و هو أقوى. نعم يستحب له الإمساك و عليه تحمل الرواية المذكورة لكونها من الصحاح.
قوله: و قيل في الشهر الداخل
[١] الثاني قول الشيخ في النهاية بناء على أن أقل ما يكون بين العمرتين شهر و الأول- و هو قضاؤها عند زوال المانع- قوله في التهذيب، لما رواه صفوان عن معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام: ان الحسين عليه السلام خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا عليه السلام فخرج في طلبه فأدركه و دعا ببدنة فنحرها و حلق رأسه و رده الى المدينة، فلما برأ من وجعه اعتمر [٢]. و فيه دلالة على قول المرتضى من نفي التحديد بين العمرتين. و العجب من ابن إدريس قال بقول المرتضى و تابع الشيخ هنا.
قوله: و لو أحصر القارن حج في القابل قارنا و هو على الأفضل
[٢] القائل هو الشيخ و ابن حمزة، تمسكا برواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه
[١] الكافي ٤- ٣٦٩، التهذيب ٥- ٤٢١، ٤٢٣، ٤٦٤ باختلاف بينهما.
[٢] التهذيب ٥- ٤٢١، الكافي ٤- ٣٦٩.