التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣١٥
و قيل: إذا عزلها جاز تأخيرها شهرا أو شهرين.
و الأشبه: أن جواز التأخير مشروط بالعذر (١) فلا يتقدر بغير زواله.
و لو أخر مع إمكان التسليم ضمن.
و الشهيد يكتفي في الاستحباب بتجدد قصد التكسب و ان لم يكن حاصلا حال العقد، لكن المشهور الأول.
تفريع: لو اجتمعت هذه الشرائط في العينية كأربعين سائمة الأقوى وجوب العينية عندنا، و لا تجتمع الزكاتان [١] لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: لا ثنى في الصدقة.
قوله: و قيل إذا عزلها جاز تأخيرها شهرا أو شهرين و الأشبه ان جواز التأخير مشروط بالعذر
[١] إخراج الزكاة واجب فورا، لتعاضد النصوص على ذلك، لكن ذلك حال الاختيار أما حال الضرورة إلى التأخير فسائغ كعدم المستحق أو الخوف من ظالم و شبهه.
و قال الشيخان في المبسوط و المقنعة يجوز التأخير شهرا أو شهرين و ان لم يكن عذر، و استدلا برواية حماد بن عثمان [١] و يونس بن يعقوب كلاهما عن الصادق عليه السلام [٢]. و المصنف جعل ذلك مقدرا بالعذر فيطول الزمان
[١] يعنى لو ملك بالتجارة أربعين شاة مثلا لم تجب عليه الزكاتان، زكاة المال و زكاة التجارة- بل سقطت زكاة التجارة لقول النبي صلى اللّٰه عليه و آله: لا ثنى في صدقة.
و الثني بكسر الثاء و قصر الأخر: الأمر يعاد مرتين، أى لا تؤخذ الصدقة في السنة مرتين.
و الحديث في كنز العمال ٦- ٣٣٢، ٤٦٦.
[٢] التهذيب ٤- ٤٤، الوسائل ٦- ٢١٠.
[٣] الكافي ٣- ٥٢٢، الوسائل ٦- ٢١٤، التهذيب ٤- ٤٥.