التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٢٨٦
و لو قصد مسافة فتجاوز سماع الأذان ثم توقع رفقة (١) قصر ما بينه و بين شهر، ما لم ينو الإقامة، و لو كان دون ذلك أتم.
[الثاني ألا يقطع السفر بعزم الإقامة]
(و الثاني) ألا يقطع السفر بعزم الإقامة.
فلو عزم مسافة و له في أثنائها منزل قد استوطنه ستة أشهر، (٢) أو
سأله معاوية بن وهب عن أدنى ما تقصر فيه الصلاة [١].
و أما إذا لم يرد الرجوع ليومه، فقال المفيد و ابن بابويه يتخير في صلاته و صومه، و الشيخ في النهاية يتخير في صلاته خاصة، و قال المرتضى يتحتم التمام مطلقا. و هو أقوى، لأن الشرط قصد المسافة أو الأربعة بشرط الرجوع، و المشروط عدم عند عدم شرطه.
قوله: و لو قصد مسافة فتجاوز سماع الأذان ثم توقع رفقة
[١] إذا خرج من بلده ثم نزل منزلا يتوقع فيه الرفقة فاما أن يكون ذلك المنزل على رأس مسافة أو لا، و الثاني اما أن يكون قد تجاوز الى حد التقصير من خفاء الجدران و الأذان أو لا، و على التقديرين الأولين اما أن ينوي الإقامة هناك أو لا، و الثاني اما أن يكون جازما بالسفر و ان لم تحصل الرفقة أو لا.
فهنا أقسام: [٢] أن يكون موضع التوقع على رأس مسافة و لم ينو الإقامة فيقصر قطعا، [٣] أن يقصر عن المسافة و يخفى الجدار و هو جازم بالسفر بدونها و لم ينو الإقامة كذلك، [٤] الصورة أيضا بحالها لو نوى الإقامة [٥] الصورة بحالها و هو غير جازم بالسفر، [٦] الصورة أيضا بحالها و لم يخف الجدار فهذه الصور الثلاث لا يقصر فيها.
قوله: و له في أثنائها منزل قد استوطنه ستة أشهر
[٢] اشترط التقي و الشيخ و اتباعه استيطان المنزل، و اختاره المصنف، و الضمير
[١] التهذيب ٣- ٢٠٨.