التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٤٠
..........
نصفه و يقسم على الأصناف الثلاثة الباقي على قدر كفايتهم، فان فضل شيء فهو له و ان أعوز [١] فعليه القسمة، لرواية أحمد بن محمد [١] و رواية حماد بن عيسى عن الكاظم عليه السلام [٢].
و خالف ابن إدريس هنا بأن منع أخذ الفاضل و إتمام المعوز، محتجا على الأول بأن النصف لهم فلا يجوز تناوله، و لقوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم: لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه [٣]. و على الثاني بأن أسباب النفقة محصورة و ليس هذا منها، و على الجملتين بأنه لو كان كذلك لم تبق للتقدير بأن له النصف و لهم النصف فائدة.
و الجواب عن الأول بمنع الاستحقاق مطلقا بل لأجل الاحتياج لدورانه معه وجودا و عدما فإذا فضل شيء فالإمام أولى به.
و عن الثاني بأنا لا نسلم أن الإتمام يستلزم وجوب النفقة بل لأجل الكفاية، و لهذا يعطى كل منهم قدر كفايته و ان زاد عن صاحبه الآخر أو نقص مع عدم وجوب النفقة بعضهم على بعض.
و عن الثالث بأن التقدير ليس لأجل الاستحقاق بل لبيان المستحقين كما في الزكاة.
و أما قوله «ان الراية الاولى مجهولة المسئول و الثانية مرسلة» فإنا نقول:
إنهما مؤيدتان بعمل الأصحاب و فتيا الفضلاء.
[١] عوز الشيء: عز فلم يوجد. و أعوزت الشيء: احتجت اليه فلم أجده.
[٢] التهذيب ٤- ١٢٦.
[٣] الكافي ١- ٥٣٩، التهذيب ٤- ١٢٨، الوسائل ٦- ٣٦٣.
[٤] الكافي ٧- ٣٧٤، عوالي اللئالى ٢- ١١٣.