التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٢٧
ورثته أرباب الزكاة، و فيه وجه آخر، و هذا أجود. (١)
و يؤيده رواية عبيد بن زرارة [١] و به قال ابن إدريس.
و الثاني للمصنف، لانه سائبة [٢] لا ولاء عليه، و كل من كان كذلك فهو للإمام [٣].
و قيل في الأول نظر، لأنهم لم يملكوا بعد لعدم دفعه إليهم. و كذا الثاني لأنه في معارضة النص.
مع أنا نمنع عدم ملكهم و نمنع أيضا توقف الإرث على الملك. و للشهيد هنا تفصيل حسن بل هو الأقوى، و هو أنه ان اشتري لعدم المستحق يرثه أرباب الزكاة، لأنه يكون مصروفا من حق الفقراء. و يحمل عليه الرواية المشعرة بذلك، و يكون تسليط المكلف على الشراء موجبا للولاء لهم و ان كان شراؤه من سهم الرقاب كالعبد تحت الشدة ورثه الإمام، لأنه لم يشتر بمالهم.
[٢] السائبة: العبد يعتق و لا يكون لمعتقه عليه ولاء فيضع ماله حيث شاء.
[٣] في المعتبر: لو مات العبد المبتاع من الزكاة و لا وارث له فماله لأرباب الزكاة و عليه علماؤنا، و حجتهم ما رواه عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن رجل أخرج زكاة ماله فلم يجد لها موضعا فاشترى به مملوكا فأعتقه هل يجوز ذلك؟ قال: نعم لا بأس بذلك. قلت: فإنه اتجر و احترف فأصاب مالا ثم مات و ليس له وارث فمن يرثه قال: يرثه الفقراء الذين يستحقون الزكاة، لأنه انما اشترى بمالهم.
و يمكن أن يقال: تركته للإمام، لأن الفقراء لا يملكون العبد المبتاع بمال الزكاة لأنه أحد مصارفها، فتكون كالسائبة. و تضعف الرواية بأن في طريقها ابن فضال و هو فطحي و عبيد اللّٰه بن بكير و فيه ضعف، غير أن القول بها عندي أقوى لمكان سلامتها عن المعارض و أطباق المتحققين منا على العمل بها.
[١] الكافي ٣- ٥٥٧، التهذيب ٤- ١٠٠، الوسائل ٦- ٢٠٣.