التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٤٨
و يكفي في شهر رمضان نية القربة، و غيره يفتقر الى التعيين، (١)
و أما الثاني فعرفه الشيخ بأنه إمساك عن أشياء مخصوصة.
فأورد عليه بأن الإمساك عدمي و التكليف لا يقع الا بوجودي، فلذلك عدل المصنف الى قوله هو الكف- الى آخره.
و يرد عليه وجوه: [١] ان الكف المذكور أعم من أن يكون ليلا أو نهارا و المراد هو الثاني فكان ينبغي تقييده، [٢] ان كف الكافر و الحائض ليس بصوم و لو مع النية فكان ينبغي إخراجه، [٣] ان أراد بالمفطر ما ورد النهي عن فعله في زمان الصوم من حيث ذاته لزم أن يكون كل من كف عن ذلك يكون صائما هذا خلف، و ان أريد به ذلك الشيء بقيد كونه مفطرا فتعريف الصوم به تعريف دوري، لأن المفطر من حيث هو مفطر تتوقف معرفته على معرفة الصوم، فإذا أخذ في تعريفه لزم الدور.
و أكثر التعريفات في هذا الباب منظور فيه.
قوله: و يكفي في رمضان نية القربة و غيره يفتقر الى التعيين
[١] هنا مسألتان:
(الاولى) ان رمضان يكفي فيه نية القربة. و هو متفق عليه عندنا، لكن في تفسير نية القربة اختلاف، قال الشيخ [٤] هو أن يقتصر على أنه صائم متقربا الى اللّٰه من غير أن يتعرض لقيد آخر من رمضان أو وجوب أو غيره، و به فسر المصنف [٥] في الشرائع و المعتبر. و قال ابن إدريس [٦] هو أن ينوي أنه يصوم واجبا متقربا
[١] المبسوط ١- ٢٧٦.
[٢] الشرائع ١- ٥١، المعتبر: ٢٩٨.
[٣] السرائر: ٨٣.