التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٥٩٠
و لو شرطت الأرض للمسلمين كانت كالمفتوحة عنوة، و الجزية على رقابهم.
و كل أرض أسلم أهلها طوعا فهي لهم.
و ليس عليهم سوى الزكاة في حاصلها، مما تجب فيه الزكاة.
و كل ارض ترك أهلها عمارتها فللإمام تسليمها الى من يعمرها و عليه طسقها لأربابها.
و كل ارض موات سبق إليها سابق فأحياها فهو أحق بها.
و ان كان لا مالك فعليه طسقها له.
[الرابع الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر]
(الرابع) الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر.
وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [١] و قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم:
الإسلام يعلو و لا يعلى عليه [٢]. و من رواية السكوني في الموثق عن الصادق عليه السلام عن آبائه أن النبي «ص» حيث حاصر أهل الطائف قال: أيما عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حر، و أيما عبد خرج إلينا بعد مولاه فهو عبد [٣]. و لأنه إذا خرج قهر مولاه على نفسه فيملكها بخلاف ما إذا لم يخرج.
و بالأول قال الشيخ في المبسوط، و بالثاني قال في النهاية و ابن الجنيد و ابن إدريس و العلامة، و اختاره المصنف في الشرائع و عليه الفتوى.
[١] قوله: الرابع الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و هما واجبان على الأعيان في أشبه القولين.
[١] سورة النساء: ١٤١.
[٢] الوسائل ١٧- ٣٧٦.
[٣] التهذيب ٦- ١٥٢، الوسائل ١- ٨٩.