التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٧٥
..........
نُورُهُمْ يَسْعىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ [١] أي عملهم منظور فيه، إذ النور هنا مجاز مع منع كلية الكبرى ان أريد الحقيقة، فالأولى ما قلناه. و أما الكبرى فلوجوه:
[٢] ان حصول الفعل مشروط بالإرادة، لتساوي نسبة القدرة إلى الفعل و الترك، فلا بد من مخصص و هو الإرادة.
[٣] لطمة اليتيم ظلما و تأديبا واحدة، و المميز بينهما ليس إلا النية، لأن نفس صدور الفعل لا يوجب الطاعة، لأنه أعم لوجوده في صورة الرياء، و لا دلالة للعام على الخاص.
[٤] قوله صلى اللّٰه عليه و آله و سلم «إنما الأعمال بالنيات» [٥] و انما للحصر و كذا قوله عليه السلام «و انما لكل امرئ ما نوى» [٦].
[٧] اختلف في كيفيتها، فقال الشيخ نية القربة كافية [٤] فيقول «أتوضأ قربة الى اللّٰه» لقوله تعالى وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ [٨]، و هو معنى القربة.
فالزائد ان كان إخلاصا كان تقريرا أو تأكيدا لا زيادة، و ان لم يكن إخلاصا كان مبائنا فيكون نسخا.
أجيب: بأن الزائد فيه إخلاص فلا يكون منافيا.
و قال المصنف: لا بد مع القربة من الوجوب أو الندب، لأن النية إرادة الفعل على الوجه المطلوب، و وجه الفعل هو الوجوب أو الندب.
[٤] قال في النهاية ص ١٥: و متى نوى الإنسان بالطهارة القربة جاز أن يدخل بها في صلوات النوافل و الفرائض.
[١] سورة التحريم: ٨.
[٢] التهذيب ١- ٨٣، ٤- ١٨٦.
[٣] التهذيب ٤- ١٨٦.
[٥] سورة البينة: ٥.