التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٧٦
و لا اعتبار بالجدول، و لا بالعدد، و لا بالغيبوبة بعد الشفق، و لا بالتطوق و لا بعد خمسة أيام من هلال الماضية. (١)
قال المصنف في المعتبر يلزم الفطر لأن شهادة عدلين يثبت بها الصوم فيثبت بها الفطر. و للشافعي قولان: أحدهما ترك الشهادة لأن عدم الرؤية تعين [١] مع الصحو و الحكم بالشهادة ظن و اليقين مقدم، و ثانيهما كما قال المصنف.
و هو أولى: أما أولا فللعمل بالشهادة، و أما ثانيا فلما علم من قاعدة الشرع في الأهلة، و أما ثالثا فلجواز حصول مانع غير مدرك.
قوله: و لا اعتبار بالجدول و لا بالعدد و لا بالغيبوبة بعد الشفق و لا بالتطوق و لا بعد خمسة أيام من هلال الماضية
[١] هذه طرق قيل بثبوت الشهر بها، و هي ممنوعة عند المصنف:
[٢] الجدول، أعني التقويم، قال الشيخ: ذهب شاذ من أصحابنا إلى اعتباره، و الإجماع منعقد على عدم اعتبار قول المنجم في الأحكام الشرعية، مع أنه قال «ص»: من صدق كاهنا أو منجما فهو كافر بما أنزل على محمد صلى اللّٰه عليه و آله و سلم [٣].
[٤] العدد، و معناه أن يعد شهر تاما و شهر ناقصا من السنة الماضية و يبنى عليه رمضان الحاضر. و قد اعتبره قوم من أصحابنا بناء على أن رمضان لم ينقص أبدا و ان شعبان لم يتم أبدا، و هو باطل بالحس و بقول الرضا عليه السلام:
شهر رمضان شهر من الشهور يصيبه ما يصيب الشهور من الزيادة و النقصان فصوموا للرؤية و أفطروا للرؤية [٥].
[١] في بعض النسخ: يقين.
[٢] الوسائل ٧- ٢١٥، ١٢- ١٠٤ نقلا عن المعتبر و التذكرة و الشهيدين.
[٣] التهذيب ٤- ١٦٦، الوسائل ٧- ١٩٠.