التنقيح الرائع لمختصر الشرائع - الفاضل مقداد - الصفحة ٣٨
و ينجس القليل من الراكد بالملاقاة على الأصح.
و حكم ماء الحمام حكمه إذا كان له مادة، و كذا ماء الغيث حال نزوله.
تستول على شيء من أوصافه الثلاثة فله أقسام:
[١] أن يكون جاريا. فهذا يكون طاهرا كما كان أولا عملا بالاستصحاب.
و هل يشترط كريته أم لا؟ أطلق المصنف الحكم بطهارته و قيده العلامة بالكرية و هو أولى ليدخل تحت إطلاق قوله عليه السلام: إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا [١] و الإجماع على العمل بمفهومه.
و قال الشهيد: ان جرى عن مادة فلا يشترط الكرية و لا عنها بشرط دوامه.
و هو حسن و عليه الفتوى.
[٢] الكثير من الراكد، أي الواقف. و سيأتي تقريره. و هو طاهر أيضا عملا بالحديث المذكور و غيره.
[٣] ماء الحمام- أي الحوض الصغير في الحمام- إذا كان له مادة متصلة به، و هو طاهر أيضا بشروط: الأول أن يكون له مادة، الثاني كونها كرا على اختيار العلامة. و هو الأصح لما قلنا من العمل بالمفهوم، و المصنف أطلق و لم يشترط كريتها. الثالث أن لا ينقطع جريان المادة.
ثم اعلم أنه مع الشروط المذكورة لا يشترط الحمام، بل متى حصلت ذلك في غيره فالحكم واحد. كذا قاله الشهيد ناقلا فيه الإجماع [٤].
[١] الكافي ٣- ٢ و فيه: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء. و كذا الأخبار التي ذكر في الوسائل ليس فيها ما في المتن- أى «لم يحمل خبثا»- راجع الوسائل ١- ١١٧.
[٢] الذكرى: ٨.